في رثاء شاعر الاردن ادوارد عويس

بقلم المهندســــة يارا عويــــــــــس
إلى شـــــــــهيد الوطن
إلى شـــــــــهيد الكلمة
إلى شـــــــــهيد المبدأ
أقـــــــــول ...
حزينـــــــة ٌ أروقة ُ المســـــــــــــاء
والريــــــــــحُ والبحارُ والســــــماء
حزينــــــــــة ٌ أنـا
مطفـأة ٌ قلائــــدي
حزينة ٌ يا شاعري
حزينة ٌ أنـا
فما لنا لقاء ..
وما لنا رجاء ..
حزينة ٌ يا شاعري ..
حزينة أنا ..
ولكنك تقف أما حزني بالسيف
بعمرك ما أردت ان تراني حزينة ..
ولم نجرؤ يوما في حضرتك بأن نحزن ..
ولكنك لا تراني .. فرصتي أستأذنك بأن أحزن ..
حزينة أنا .. حزينة أنا .. حزينة أنا ..
حزينة ٌ يا شاعري ...
لا تلمني أن خلت ما ئدتي من بهجة الموائد القديمة و أكؤوس الهناء ..
فما لنا لقاء ..
وما لنا رجاء ..
ماذا أقولُ شــاعري والحبُ فوق منطقي
وكـيف أرصد المنى فـي افـق ٍ مـمـــزق ِ
ولكنني أعدُّ رحيق انتظاري ..
أعد رحيق انتظاري .. فسألقاك ..
أحدقُ بين الصفوفِ وبين الوجوه ِوبين الثنايا .. علني القاك !!
علني المحُ شيئا من الشمس بعد الغروب .. أأنت هنا ام هناك !!!
خبروني .....
ثوري معي يا رمال الأرض ..
واصرخي يا صخورَ عجلون ..
والبسي عباءاتك الجديدة يا أم عمرو ..
لن يأتي الفارس يا أماه ..
لن يأتي الفارس
إعزفي يا أوتارَ خطوط الأرض ترنيمة َ لحن الوداع ..
افرحي أيتها السماء .. ابتهجي أيتها السماء ..
دقي أجراسَ لقاء الفارس ..
قد وصل الفارس يا أمي ..
لم يـبقي معـي إلا همــي ..
والشعرُ تناثرَ فوق الدار ..
يكشفُ للدنيا معنى الغار ..
يرسمُ للثورة ِ درب النار ..
لم يأتي الفارس يا أمي ..
أعطيني الوعدَ بأن يأتي ..
أعطيني الوعدَ بأن يأتي ..
لن يأتي الفارس يا أماه ..
أأخية هل ضاع العهد لا الفارس جـاء ولا الوردُ
أأخية قد طال البعد وتناءى عن روحي السعد أعطيني الوعد بأن يأتي
أماه .. أعطيني الوعد بأن يأتي
يا أخت تمرُ الأيــامُ وتـــزيـدُ بـقلبـي الآلامُ
أختاهُ دهتني الأشجانُ وجفت أفيــائي الألحانُ
أأخية ُ هل هذا حــلمٌ حلمٌ.. حلمٌ. .حلمٌ.. حلمْ
فغدا ً موعدنـا الآتي ..
أخبروني إذ أنه غاب ..
أقنعوني بأنه رحل ..
علمي من علم إذاعاتِ البثِ الصوتي
ومن عـلم اذاعـاتِ البـثِ المـرئي
ومن علمك أوراق الصحف ...
كتبوا أنه غاب .. كتبوا أنه مات .. كتبوا أنه رحل .. أتعلمين يا أماهُ حقيقة هذا الأمر ....
سنواتٌ سنوات ٌستمضي ونحن لا نستوعب بأن هذا الثائرَ العاصفْ النار الدفىء.. الحب ساكنٌ تحتَ التراب ..
أيام تمضي وحبيبي غائب ..
أيدفنُ الحب في التراب ؟!!!
وهل تغطى بالأكف خيوط ُالشمس ....
وهل يرحل عنا ادوارد عويس ؟؟؟؟!!
أي ارتحال ٍ لحزن العواصم ..............؟
لقد تساوت في اكتئابي أزمة ُ الرحيلِ بأزمة اللقاء يا أبي ...
إنها جدلية الحب والرحيل والتي تجعل الحب ينتصر .. فسألقاك .. وسألقاه ..
ربما ألقاه في وقع الخيول
أو ربما ألقاه في نزف القوافي
أو في منامي ...
انتبهوا فربما هو موجود معنا الآن ..
وربما يسمعني ..
بل إنه يسمعني ..
قلي يا أبتاه .. أتسمعني ؟؟
أتأذن لي بلحظة ألقاك ؟؟!!
لا أعرف كيف .. ولكننا على ذلك الوعد الوردي ....
علمّـتني أن في شرفات انتظارك شمسا ً وريحا ً وزهرا ًوظلا ً..
ولم أدر كيف رحلتَ بلمعة ِبرق ٍ ..
ولم أدر كيف توقد فيََََََ اشتياقي إليك .... وكيف هرعتُ ..
وكيف التقيتُ بأطياف ِوعدكَ بعد َالرحيل ...
إني لأعلمُ أنك آت ..
بحزمة شمس .. إني لأعلم أنه آت بحزمة شمس
اني أعدُ رحيقَ انتظاري ..
ولكنه رحل ...
كيف يحددُ حجم العمر ..
هل تمحق كل معالم عزمك يا أبتي ..
هل تطفئ كل شموع الأمل ِ النابض ِ في وحشة ِ قبر ..
لم أهرقتَ رواءَ الزهرِ يا أبتاه.. في كهفِ اكتئابي !!!
ونثرت العمر نهباً ..
في محطات اغترابي ..
أي لقيا ..
أي نعمى ..
ترتجي ساكنة ُ البحر بنيران عذابي ...
كفاك .. فأنت تكوي بالجمرِ شراييني ..
أعطيني وقتاً كي أتأمل ..
وقلي ماذا كنتَ تريد ..
جئتك يا أبتاه ... ها أنا قد جئت
خبروني كلكم ماذا كان يريد ؟؟
ماذا كان يريد ؟؟
لقد غاب وما خبر ..
غاب وما خبر ..
مهدُ الحضارةِ.. أي مجد غابَ في فلك الزمان ..
غدا.. ستلتقين الفارسَ المغوار يا أماه في وقع ِ الخيول ...
أما أنا ... أما أنا
فقد كنت أرنو للقاء بفارس مستعجل ..
لكنّ عذركَ بيـــــــــنٌ ..
فأهنأ بفوزك وارحل ِ ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقات

  1. الف رحمة للشاعر الكبير ادوارد عويس
    واسكنه الله فسيح جناته

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ايمانك بذاتك مصدر قوتك الحقيقة

عربي الطبع

امآه .. أنادي